متحف ياسر عرفات يستضيف ندوة: استراتيجيات مناهضة الأبارتهايد في إطار نظرية الأمن القومي الفلسطيني

استضافة قاعة المنتدى في متحف ياسر عرفات اليوم الثلاثاء 2026/07/07، ندوة حول استراتيجيات مناهضة الأبارتهايد في إطار نظرية الأمن القومي الفلسطيني، بتنظيم من الحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي، وحضور شخصيات وطنية وسياسية وعسكرية وثقافية وأكاديمية. 


وقال د. أحمد صبح رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات: "من قاعة المنتدى، وبالقرب من ضريح الرئيس المؤسس ومن خندقه الأخير، تقوم المؤسسة باستضافة ندوة استراتيجيات مناهضة الأبارتهايد في إطار نظرية الأمن القومي الفلسطيني، دعماً وتأكيداً على تعزيز السردية الوطنية الفلسطينية ومواجهة الرواية المعاكسة من الإحتلال الإسرائيلي.


وعبر صبح عن تقديره للجهد الكبير المبذول للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبرتهايد الإسرائيلي، في تعزيز الرواية الفلسطينية بفعل إرادة الشعب المتمسك بأرضه وصموده.


ومن جهته، أشار الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية، رمزي عودة، إلى أهمية فهم مكونات نظرية الأمن القومي الفلسطيني بكافة أشكالها، في مواجهة نظام الفصل العنصري.


وأوضح، نحن لا نطالب فقط بإنهاء الاحتلال، إنما بإنهاء نظام الفصل العنصري، وهذه رسالتنا للعالم، أننا معاناتنا تكمن في وجود هذا النظام إلى جانب الاحتلال.


بدوره قال المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي، أنور رجب،  إن مناهضة الأبرتهايد في إطار نظرية الأمن القومي الفلسطيني، يجب أن تكون حاضرة في كل سياستنا ورؤيتنا وخططنا المستقبلية، وذلك لخصوصية الحالة الفلسطينية، والتي يلزمها فهم خاص لنظرية الامن القومي، وأهم أدوات هذا الفهم هو فهمنا للأداة القانونية في مواجهة نظام الفصل العنصري وما ينتج عنه من إجراءات بحق شعبنا.


وقال، اليوم نعيش مرحلة فيها جرائم متواصلة من قبل المستوطنين، تستوجب منا توثيق كل هذه الجرائم للسعي في مسار قانوني نضالي يوائم تحركاتنا السياسية والدبلوماسية والدولية لحماية قضيتنا وأمننا وشعبنا.


وأضاف، الأمن القومي في الحالة الفلسطيني يتجاوز المفاهيم والتعريفات التقليدية لنظرية الأمن القومي، لأننا أمام احتلال استيطاني استعماري إحلالي يختلف عن أي احتلال في العالم، وبذلك يفرض علينا الامن القومي فهمه بطريقة مختلفة، فنحن اليوم أمام مشروع تحرر وطني يواجه نظام فصل عنصري، يصنفه القانون الدولي كأحد أخطر الجرائم في الهيمنة وتكريس السيطرة الكاملة على الشعب المحتل.


وبين، نظام الفصل العنصري الذي ينتهجه الاحتلال يعتمد على تشريعات وإجراءات سياسية واقتصادية وإدارية وغيرها من التصنيفات التي تعمل على ما نراه اليوم من تشريع للبؤر الاستيطانية واستهداف للمواطن الفلسطيني وأمنه وأرضه وعمله.


فيما قالت، المستشارة القانونية لوزارة العدل، منى بركات، إن الفصل العنصري يواجه الامن القومي الفلسطيني بمفهومه الشامل، بما ينطوي عليه من سياسات ممنهجة، تستهدف الانسان الفلسطيني والأرض والموارد والهوية والقضية والمؤسسات العامة، ولم يعد توصيف هذه الممارسات باعتبارها شكلا من اشكال التمييز العنصري مجرد موقف سياسي او حقوقي، بل أصبح يستند إلى أسس قانونية  راسخة في القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وتقارير الهيئات الدولية المستقلة.


وأضافت، ومن هذا المنطلق فإن مواجهة هذا النظام ليست مسؤولية سياسية فحسب بل هي واجب أخلاقي وقانوني يقع على عاتق المجتمع الدولي ككل، وضرورة وطنية لحماية الانسان الفلسطيني وصون حقوقه.


وبينت، يستلهم هذا الموضوع اهمية خاصة في ظل تسارع وتوسع الانتهاكات المرتبطة بالاستيطان والتقسيم الجغرافي والقيود المفروضة على الحركة والتنقل والسيطرة على الموارد الطبيعية والاجراءات التشريعية والعسكرية التي تؤدي إلى تكريس هيمنة جماعة عرقية على جماعة اخرى بطريقة منهجية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مقومات الأمن القومي الفلسطيني واستدامة الدولة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.