متحف ياسر عرفات يحتضن ندوة حول الدور القيادي للمرأة وتعزيز الصمود وفرص الوصول إلى العدالة

2025-10-15

احتضن متحف ياسر عرفات، ندوة بعنوان: "الدور القيادي للمرأة الفلسطينية: استعراض الواقع واستشراف أوجه التمكين وتعزيز الصمود وفرص الوصول إلى العدالة"، بتنظيم من  مؤسسة ياسر عرفات ووزارة شؤون المرأة، يأتي ذلك في ظل اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، وتحت مظلة إعلان القدس عاصمة المرأة العربية للعام (2025)، يوم الأربعاء الموافق 2025/10/15، بحضور واسع من السفراء العرب، وممثلي المؤسسات الحكومية والحقوقية والمجتمع المدني وممثلي الفعليات الرسمية.


وقال د. أحمد صبح رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات: "من قاعة المنتدى وبالقرب من ضريح الرئيس المؤسس ومن خندقه الأخير تقوم المؤسسة بالشراكة مع وزارة شؤون المرأة،  بندوة حول: "الدور القيادي للمرأة الفلسطينية"، معتزاً بالشراكة مع وزارة شؤون المرأة بالإضافة إلى الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية لما لهم من دور كبير وهام في المجتمع الفلسطيني. 


وأضاف د. صبح: على أرض الرسالات السماوية وإلى البشر على أرض فلسطين، ولد الشعب العربي الفلسطيني، نمى وتطور وأبدع وجوده الإنساني والوطني عبر علاقة عضوية لا انفصام فيها ولا انقطاع بين الشعب والأرض والتاريخ.


وأكد على أنه بالثبات الملحمي في المكان والزمان، صاغ شعب فلسطين هويته الوطنية وارتقى بصموده في الدفاع عنها إلى مستوى المعجزة، مشيراً إلى أن المرأة الفلسطينية حارسة بقائنا وحياتنا وحارسة نارنا الدائمة، موجهاً التحية للمرأة في غزة الذي استشهدت ونزحت وعانت كمواطنة وكإمرأة وأم وطفلة وزوجة وحامل وأرملة وجريحة وأسيرة، ولا ننسى المرأة النازحة في مخيمات شمال الضفة، ننحني احتراماً.


من جهتها قالت السيدة منى الخليلي وزيرة المرأة: "تمر المرأة الفلسطينية بواحدة من أقسى المراحل في تاريخها، إذ تتكثف المأساة الإنسانية في وجهها، وتواجه العدوان بكل وجوهه؛ نزوح وتشريد وفقدان للأمان، لكنها تظل عماد الصمود، وعمود البيت، وحارسة الذاكرة والكرامة. لم تخسر بيتها فحسب، بل خسرت أمانها وبيئتها وشبكة الدعم من حولها، وتحملت أعباء جسيمة في رعاية الأطفال والمسنين، وإدارة الحياة في النزوح، وتدبير المعيشة بلا دخل ولا مأوى، ومع ذلك تظل صانعة للأمل وبانية للحياة من بين الرماد."

 

وأضافت الوزيرة الخليلي: "وأمام هذا الواقع الإنساني المروّع، تعمل وزارة شؤون المرأة مع الشركاء  من خلال الخطة الوطنية الطارئة لدعم النساء والفتيات في مرحلة ما بعد العدوان، كإطار وطني عاجل وشامل للتعافي والحماية والتمكين، يهدف إلى توحيد الجهود وتنسيق الاستجابة ووضع المرأة الفلسطينية في مركز الأولويات، نحو رؤية وطنية: امرأة فلسطينية آمنة، مُمكنة، وشريكة في التعافي الوطني وإعادة البناء."


وقد تناول المتحدثون خلال ثلاث جلسات جُملة من المواضيع التي تتعلق بدور المرأة في الحركة الوطنية الفلسطينية من خلال عرض تاريخي بنشاطها النقابي ومشاركتها في المقاومة نحو التحرر والحرية من نير الاحتلال وصولاً إلى ما آلت إليه الظروف الراهنة وحرب الإبادة الجماعية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني التي توقفت أول أمس لعلها تكون بداية مرحلة جديدة تتجسد فيها الدولة الفلسطينية المستقلة.


وأكد المتحدثون والمشاركون خلال المداخلات والمناقشات على الدور الوطني الكبير الذي قامت وما زالت تقوم به المرأة الفلسطينية عبر التاريخ، بحملها للهمّ الوطني والمشاركة في المسيرة الوطنية، وحيث أوصى المشاركون على ضرورة العمل على تعزيز دور المرأة وتمكينها للوصول إلى المواقع القيادية وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص، وتعزيز ثقافة المجتمع نحو عدالة النوع الإجتماعي وحث الأسرة على إكمال تعليم البنات، والتأكيد على حقوق المرأة في الإرث وحق التملك والتصرف في ممتلكاتها وفقاً لما نصت عليه الشرائع والقوانين، والتأكيد على حق المرأة في الترشح والانتخابات وممارسة العمل الديمقراطي في الحياة السياسية والاجتماعية، وتطبيق حقها في ( الكوتة) التي قررها القانون، بالإضافة إلى ضرورة تحديث الأنظمة والقوانين الخاصة بحقوق المرأة والعمل على تطبيقها بشكل عادل في مواجهة بعض الافكار الاجتماعية القديمة المخالفة للقانون والتي تعيق وصول المرأة الى حقوقها الطبيعية اسوة بالرجل.


وفي الختام أكد المتحدثون والمشاركون على ضرورة مواصلة المزيد من الندوات وورش العمل الداعمة للمرأة الفلسطينية والتي تحقق العدالة وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص للنساء نحو مجتمع متماسك قوي قادر على النهوض والتطور .