متحف ياسر عرفات يستضيف ندوة حول "تجربة المقاومة الشعبية في فلسطين" 2019/10/8

قال الوزير وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن المقاومة الشعبية هي فعل شعبي مقاوم للاحتلال ليس له إدارة مركزية بل إدارات شعبية، وأفضل أنواع المقاومة الشعبية هي الهبات الرافضة لإجراءات الاحتلال، فهي لم تنشأ كنظريات مثل عمل الجيوش بل هي فعل شعبي حقيقي ومن كان بالانتفاضة الشعبية الأولى عام 1987 يدرك أهمية المقاومة الشعبية.
جاء ذلك خلال ندوة بعنوان "تجربة المقاومة الشعبية في فلسطين" افتتحها الروائي يحيى يخلف عضو مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات، مساء يوم الثلاثاء 8/10/2019، في قاعة المنتدى بمتحف ياسر عرفات، بحضور د.ناصر القدوة رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ود. أحمد صبح مدير عام المؤسسة، وشخصيات سياسية وكادر من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
ورحب الروائي يحيى يخلف بالحضور باسم مؤسسة ياسر عرفات، مشيرا إلى أن تاريخ فلسطين الكفاحي متدفق بالكفاح دون انقطاع، فهو مليء بالثورات والهبات الشعبية المتواصلة والمتعاقبة حيث قدم شعبنا التضحية والبذل والعطاء، الذي حافظ على عدالة قضيتنا الوطنية.
وأضاف يخلف أنه في كل مرحلة من مراحل القضية الفلسطينية كان شعبنا يستجمع كل عناصر القوة في روحه ويبتدع أشكال نضالية إبداعية من الكفاح المسلح إلى المقاومة الشعبية بدءا من هبة البراق عام 1929 
وأوضح عساف أنه في تجربة المقاومة الشعبية في فلسطين فقد بدأت من اللجان الشعبية وليس من هيئة مقاومة الجدار ولم تكن المقاومة الشعبية خطة وضعت على ورق تم تطبيقها ولا قرار اتخذ وتم تطبيقه بل جاءت كثورة ضد الظلم والاحتلال، وشعبنا ابتدع المقاومة الشعبية لتجنب جرائم الاحتلال بحق شعبنا ، لتقليص خسائرنا وزيادة خسائر العدو.
وأشار عساف إلى أن المقاومة الشعبية غير مكلفة في المال وغير مكلفة بالأرواح، ونحن نبحث في ظل الظروف الحالية والحصار الدولي وبعد التطورات التي شهدها العالم بعد 11 سبتمبر وبعد الربيع العربي وحضن الشعب الفلسطيني العربي تضرر، لذلك كان لابد من موائمة نضالنا مع المرحلة الموجودة وقد يغير شعبنا طرق كفاحه.
وعن سبب وجود المقاومة الشعبية، قال عساف إنه للتأكيد على رفض الاحتلال فلا يمكن ان يكون هناك احتلال دون مقاومة، فاتفاقيات أوسلو فشلت واستمر الاحتلال لذلك وجددت المقاومة الشعبية لدعم الكفاح السياسي للشعب الفلسطيني فنحن علينا أن نزرع وأن نحصد، فالكفاح هو الزراعة والسياسة هي أداة الحصاد، لتمكين قيادتنا من الحصول على نتائج سياسية.
وأضاف أن حق المقاومة بكافة أشكالها مكفول للشعوب القابلة للاحتلال وهي تختار شكل هذه المقاومة وشعبنا اختار المقاومة الشعبية التي بدء نضاله منها، وهذه المقاومة تحقق نجاحات تراكمية رغم عدم تخلي شعبنا عن المقاومة المسلحة.
وفي نهاية الندوة تم عرض أفلام من إنتاج هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تحاكي واقع المقاومة الشعبية على أرض الواقع، وتلا ذلك حلقة نقاش مع الحضور.